محمد بن عبد الرحمن الإيجي
120
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَأَنْكِحوا ) : أيها الأولياء والسادة ، ( الأَيَامَى ) : العزب ذكرًا كان أو أنثي بكرًا أو ثيبًا ، ( مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ) ، خص الصالحين ، لأن إحصان دينهم والاعتناء بحالهم أهم وأكثر ، ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ، يعني : لا يمنعكم فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة ، قال تعالي : ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ) قال الصديق رضي الله عنه : أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغني قال تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ) ، ( وَاللهُ وَاسِعٌ ) : لا ينفد جوده ، ( عَلِيمٌ ) : بصلاح أحوال عباده في البسط والقبض ، ( وَلْيَسْتَعْففِ ) : ليجتهد في العفة عن الحرام ، ( الَّذِينَ لَا يَجِدونَ نكَاحًا ) ، أي : أسبابه ، َ ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) : فيجدوا ما يتزوجون به ، ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ، َ أي : يطلبون من مواليهم أن يكاتبوهم ، ويبيعوهم منهم ، ( فَكَاتِبُوهُمْ ) ، خبر للموصول أو مفسر لفعل ناصب للموصول ، والفاء لتضمن معنى الشرط ، والأمر للندب عند الأكثرين ، ( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) ، في الحديث إن